ساعة يد كلاسيكية

كيف تخرج من عبودية هاتفك؟

التركيز في العمل أهم المهارات التي افتقدناها اليوم، وصارت تحديات علاج قلة التركيز أو علاج تشتت الذهن وعدم التركيز أو زيادة قوة التركيز، من أهم المواضيع المطروحة.

اليوم باتت حياتنا سريعة جدًا لدرجة أن المشاريع يجب أن تنتهي بسرعة، ويتم التسويق لها بسرعة، وتحصل على التمويل بسرعة، ويأتي العملاء بسرعة. وربما اخيرًا ماتت (بحوادث السرعة).

حوادث السرعة في المشاريع الناشئة كثيرة جدًا لأن (مطبات) بيئتنا الريادية كثيرة بحكم أننا لا زلنا نعمل على رصف شوارع هذه البيئة.

لنترك الشركات الناشئة ونتحدث عن كيف تعيش حياة هادئة جدًا سواءً كنت تنتمي إلى مجتمع الأعمال -السريع جدًا- أم لا، سأحكي تجربتي في محاولة إبطاء عجلة السرعة والعيش بهدوء والتركيز على العمل بإنتاجية عالية. لعلها تكون مفيدة لأي مستخدم يلحقه ضرر من استخدام هاتفه طوال الوقت.!

اليوم مهما كان نوع عملك بالتأكيد أنت تعيش داخل دوامة من المشتتات والمُلهيات، حتى أصبح التركيز في الأعمال البسيطة يتطلب وقتًا كبيرًا.   لماذا؟

ببساطة لأن البشرية فقدت التركيز في العمل، لست هنا أبالغ. لكن مما اقرأ واسمع وأشاهد، أن الجميع يشتكي من التشتت، ضعف التركيز، التسويف. وأطنان من المشاريع التي بقيت مجرد أفكار. لأن ليس هناك وقت لإنجازها!

مرة أخرى وبصوت عال، لماذا ولماذا؟!

ضعف التركيز يعود إلى أن جميع العاملين غارقين في الشبكات الاجتماعية، لا أحد يُنتج بشكل جيّد، لأننا عالقين في الشبكات، وهذه فرصة للأذكياء حتى يبتعدوا عن المشتتات والأضواء ويبرزون كأشخاص فاعلين منتجين ولهم تأثير حقيقي في مجتمع الأعمال. أو أي مجتمع منتمون له.

إذا أردت التركيز وإدارة وقتك بشكل صحيح وخلق توازن بين عملك المرهق وعائلتك و هواياتك. عليك أن تتحكم في هاتفك الجوال. ولا تتركه يتحكم فيك. تقليل استخدامك للهاتف هو أمر ضروري لصحتك وسلامة عقلك، ويجب أن تهتم وتنتبه لذلك.!
إن علاج النسيان والسرحان وعدم التركيز في يدك أنت.

 

التركيز: كيف عالجت إدماني للهاتف:

في حال أردت علاج قلة التركيز أو علاج تشتت الذهن وعدم التركيز أو زيادة قوة التركيز، لا تذهب بعيدًا فقط فكر في تقليل استخدام هاتفك الجوال.

  • أصبحت استخدم هاتف واحد فقط؛ التركيز على نظام تشغيل واحد
  • حذفت تطبيقات الشبكات الاجتماعية والأخبار والتسوق من هاتفي.
  • أوقفت كل الإشعارات، حتى إشعارات الإيميل و واتساب.
  • أبقيت هاتفي على وضع صامت. (تخصيص بعض أفراد العائلة لتجاوز وضع صامت).
  • إذا كنت استطيع استخدام المتصفح وإنهاء المهام، لا حاجة لإضافة المزيد من التطبيقات للهاتف.
  • التركيز على التطبيقات الأساسية للهاتف قدر الإمكان.
  • شاشة الهاتف صفحة واحدة فقط.
  • لا أتفقد قائمة الترند في تويتر و يوتيوب.
  • تفعيل وضع (عدم إضافتي للمجموعات في واتساب)
  • فصل الإنترنت عن جهازي بعد الساعة التاسعة، موعد نومي
  • حددت شبكات اجتماعية معينة تستفيد منها، وحذفت حسابي في البقية بشكل نهائي.
  • استخدم نوتة وقلم لكتابة الملاحظات (أحب نوتات متجر نوتة)
  • واخيرًا اشتريت ساعة غير ذكية.
  • التركيز التركيز التركيز كان أهم أهدافي في هذه المرحلة

عندما تخبر أحدهم عن هذه الإجراءات، سيقول أنك مصاب بمرض نفسي، أو سيقول”بع هاتفك أحسن لك”

 

فعلًا أريد تجربة الحياة دون هاتف إطلاقًا (لكن مكالمات أمي تمنعني من ذلك؛ لأن لديها سيناريوهات أفلام في حالة عدم ردي على مكالماتها. تبدأ أفلامها من تعرضي لحادث سيارة وتنتهي غالبًا بعملية اختطافي من قبل الفضائيين) لذلك لا زلت استخدم الهاتف حتى تتطمن بأني لازلت على كوكب الأرض.

نحن في مجتمع تجد هاتفك ممتلئ بعدد 30 مكالمة لم يتم الرد عليها، لا يترك الطرف الآخر رسالة بريد صوتي، لا يستخدم البريد الإلكتروني، لا يستخدم الرسائل النصية.  وقد يبدو غالبًا أن القضية لا تستحق كل هذا الكم الهائل من المكالمات.!

نحن في مجتمع لا يحترم خصوصيتك؛ ويطلب منك التواصل بشكل عاجل والآن. حتى وإن كان يقوم بمراسلتك الساعة الواحدة ليلًا. لذلك حتى تحافظ على عقلك و وقتك وحياتك قم بعمل مثل هذه الإجراءات أو أشد منها. وإلا ستعيش في دوامة من القلق وعدم التركيز ومحاولات إخفاء آخر ظهور لك. 🙂

جربت هذا الأمر لمدة شهرين وأجد نفسي بعد هذه التجربة:

  • إنتاجيتي أرتفعت (كتبت مقالات وعملت لقاءات بشكل مجنون في مدونتي)
  • التركيز في العمل أرتفع بشكل مذهل.
  • نفذت عدة مشاريع كتابة لشركات (كنت أخشى قبولها بسبب ضيق الوقت)
  • رأسي يتمتع بالهدوء التام  (يالله لو تدرك معنى وقيمة هذا الأمر .. رأسك يهدأ من الضجيج)
  • لم أنقطع عن العالم، لازلت واعي بالأخبار، وكل جديد يصلني (لم أفقد شيء)
  • قمت بالتوفير. (كانت عروض الشراء لا تهدأ في هاتفي وأنا ضعيف أمام البيانات التي تجمعها الشركات عني)
  • صرت استمتع بقيادة السيارة، الأكل في المطاعم، التنزه .. كلها تتم بدون مقاطعات و إشعارات.
  • على سيرة المطاعم؛ صرت استمتع بالأكل (لا أعلم لماذا كنت أقوم بتغطية وجباتي كل يوم)
  • زاد تقديري للوقت وقيمته.
  • هل تعرف معنى حرية الحركة والمشي الطويل وقضاء عدة ساعات دون أي تلمس هاتفك؟
  • زاد تدفق الأفكار، لاشيء يقاطع مخيلتك.
  • استمتع الآن بالأفلام والمسلسلات دون أي تنبيهات.
  • أصبحت أسمع بودكاست وكتب صوتية أكثر.

 

 

التركيز مهم والملل جيّد لعقلك

أعلم أن الملل قاتل، لكن أنت لست طفل كلما شعر بالملل قام بإخراج هاتفه من جيبه ثم بدأ في قتل الوقت في الشبكات الاجتماعية أو أي تطبيقات أخرى. عليك أن تصنع عادات و روتين حقيقي. الممل ليس قاتل أنت نسيت الملل منذ وقت طويل جدًا، ثم بدأت تسرق الأوقات حتى تخلو مع هاتفك، بدأت تخلق عادات صغيرة في روتينك اليومي. كلها عادات مع الوقت اصبحت شيء يشعرك بالضغط. أووه أنا لم أتفقد تويتر اليوم، يارباه لم أدخل سناب شات، انستقرام .. وهلما جرا.

قم بالبحث في تويتر عن تذمر الناس من (اشعارات تطبيقات المطاعم وتوصيل الطعام)، هناك حالة من الجنون لدى المستخدمين فالسعودية بسبب التنبيهات المتلاحقة والمتتابعة. وهناك في المقابل دعاوى لحذف هذه التطبيقات فقط لأنها غزيرة التنبية أو الإزعاج. أتفهم أنك شخص يعمل في مجال التسويق أو المبيعات. ويبحث عن رفع معدل المبيعات اليومي. لكن في المقابل أنا مستخدم أريد استخدام التطبيق في وقت محدد عند طلب الطعام. (أنت بهذه الإشعارات تخترق خصوصية معدتي وتطلب أكل نيابة عنها لماذا؟)


حشد هاتفك بمجلدات لا نهائية من التطبيقات لا يعني ذلك أنك ستكون مُنتج، أو منظم، أو مُسيطر على الوضع، أنت تصنع أغلال لنفسك.

 

أصنع روتين حياة حقيقية

نعمة الصباح الهادئ هي أن تستيقظ دون أي اهتمام بتنبيهات هاتفك الجوال، كل شيء ينتظرك على شاشة حاسوبك في المكتب. الآن إنها الساعة الخامسة فجرًا. استمتع بحياتك حتى موعد عملك الساعة الثامنة صباحًا.

استخدم هاتفي فقط لحساب عدد الخطوات في الصباح، والاستماع إلى الموسيقى من تطبيق سبوتيفاي. أنت لست رئيس قناة إخبارية حتى تتفقد كل حساباتك في الشبكات الاجتماعية، والبريد الإلكتروني، والأخبار مع بداية يومك. حتى في حال كنت كذلك. لن يغير هذا من الأمر شيء.  هدأ من روعك 🙂

الساعة الثامنة صباحًا، أفتح البريد استخدم Spark Email والبداية مع تنبيهات قوقل أحب هذه الخدمة واستخدمها منذ 2015 . هناك كلمات تهمني وحددت الساعة الثامنة صباحًا للإطلاع عليها يوميًا. تقوم هذه الخدمة بمراقبة الويب ثم البحث في كل الأخبار المنشورة عن الكلمات التي حددتها وجلب هذه الروابط إلى بريدك.  يستغرق البريد نصف ساعة على الأكثر للرد على كافة الرسائل، ثم إلقاء نظرة أخرى في نهاية اليوم الساعة السادسة مساءً. هكذا نظامي في العمل

التاسعة يبدأ العمل بالكتابة لمدة ساعتين، يتخللها جولات من  البومودورو استخدم تطبيق Be Focused على ماك وآيباد وآيفون. غالبًا في الساعة الحادية عشر صباحًا اتفقد تويتر ولينكدإن، دائمًا لم يفوتني شيء. لم يتغير مسار الكوكب. لا زالت الشمس تشرق. حتى الترند لم يتغير (كل يوم لهم ضحية يتنمرون عليها). ليس هناك شيء مُثير يستحق أن تقلق على تفويته.

وقبل أن تخطفني تيارات المشتتات أهرب بسرعة، قبل أن أشارك (سؤال، رابط، مقال) وأقوم بقراءة الردود لاحقًا.

 

التركيز في حياتك الرقمية، والتخفف!

عرفت مصطلح التخفف أو التبسيط من وثائقي Minimalism: A Documentary About the Important Things ثم غرقت في متابعة بودكاست theminimalists، البودكاست مليء بالتجارب التي تجعلك تفكر في العيش براحة تامة من ضغوط الحياة الاستهلاكية. من حلقاتي المفضلة حلقة كال نيوبورت مؤلف كتاب العمل العميق deep work

كال نيوبورت لديه فلسفة عظيمة وقاسية في الإنتاجية والعمل؛ هو لا يستخدم الشبكات الاجتماعية وليس لديه أي حساب على هذه المواقع. مع ذلك هو أستاذ جامعي في علم الحاسوب وله مؤلفات كثيرة وناجح في عمله.


في كتاب Deep Work يُقسم كال العمل لنوعين:

 

  1. عمل سطحي؛ يؤدى أثناء التشتت والمقاطعة  لا يصنع قيمة ومن السهولة استبدالك
  2. عمل عميق؛ يتطلب التركيز  ومن الصعوبة استبدالك.

نحن نتجه إلى اعتمادية كاملة على الاقتصاد الرقمي بشكل كامل التي تعتبر التقنية المحرك الرئيس لها. و يتجه الكثير من الناس للعمل عبر الانترنت، في حال لم تكن تملك تخصص دقيق أو مهارة عمل عميق فإنه بالتأكيد سوف يسهل تقليدك سوف يسهل إيجاد بديل لك، لن تجد لك مكان في اقتصاد المستقبل. أنت مجرد شخص يعبد هاتفه الجوال!

 

هذه هي شاشة هاتفي والتطبيقات التي استخدمها مع التحديث الأخير، حتى قبل هذا التحديث كنت استخدم صفحة واحدة للتطبيقات فقط.

 

شاشة هاتفك
تساعدني شاشة واحدة للتطبيقات على إدارة وقتي بشكل رائع

 

أساليب أخرى قد تساعدك (قوة الإرادة)

  1. استخدم هاتف غير ذكي.
  2. جرب استخدام فلاتر الألوان  (قم بتفعيل التدرج الرمادي)
  3. جرب يوم بلا هاتف، (أيام الإجازات الأسبوعية كمثال)
  4. حد معين لاستخدام التطبيقات (فشلت فيها وكنت أتجاوز الحد بضغطة زر)
  5. النوم بغرفة وترك الهاتف بغرفة أخرى.

 

ياذكي .. اشتر ساعة غبية  

ما هو السيناريو المعتاد لك عندما تقوم بتفقد الوقت؟ تُخرج هاتفك الذكي من جيبك لترى كم الساعة الآن، لكنك تجد تنبيه من تطبيق ما، تضغط على التنبيه و يحيلك إلى رابط، هناك إعلان بداخل الرابط، يأتي اشعار تنبيه آخر في أعلى الشاشة، تضغط عليه لمعرفة مالجديد … ربما بعد ذلك قادتك الروابط إلى الدخول في شِباك الشبكات الاجتماعية. وتجد أنك أنفقت 20 دقيقة أو أكثر على شاشة هاتفك. في حين تطلب الأمر منك أقل من دقيقة لمعرفة الوقت فقط.!

عندما قررت شراء ساعة والعودة لمعرفة الوقت من خلال الساعة كنت أبحث عن ساعة كلاسيكية تُضي في الليل حتى أعرف الوقت دون لمس هاتفي، غير رقمية. لذا اخترت الساعة التي ترى صورتها ظاهره في أعلى المقال

كتب جيسون فريد مؤسس شركة بيسكماب Basecamp تدوينة قصيرة عن فضيلة إرتداء ساعة غير ذكية، وأشار إلى رغبته في الحرية من الأسلاك والبطاريات وإعادة الشحن. عندما تنظر إلى ساعتك تخبرك بالوقت فقط، ولا تطلب منك شيء آخر.!

 

حتى قادة التقنية ليس لديهم ولع بالشبكات الاجتماعية

الصديق محمود عبدربه قام بإطلاق أكبر مجتمع تعليمي يعمل على نشر التكنولوجيا والإنترنت في الريف المصري صعيدي جيكس، أخبرني عبدربه بأنه قام بحذف حسابة من فيسبوك بشكل نهائي، أيضا لا يستخدم واتساب بالرغم من أنه رجل يدير فريق كبير و مؤسسة بحجم كيان صعيدي جيكس تتطلب إلمام بالمشهد التقني وتواصل على الدوام. لكنه يدير عمله بكل اقتدار. 

إذا كت تتابع عبدربه على تويتر بالتأكيد سوف تندهش من رجل يستمتع بقيادة دراجته الهوائية كل يوم لمسافة 50 كيلو متر، وليس مدمن على الشبكات الاجتماعية وليس لديه واتساب. ومع ذلك عمله على علاقة وثيقة بالإنترنت. وأطلق لاحقًآ مجتمع UX Writing باللغة العربية. 

 

فؤاد الفرحان رائد الأعمال المعروف، قد قام بإغلاق صفقة بيع ساعة آبل لأنها لم تعجبه 🙂

 

سلطان أبو خشيم هو مستشار في التحول الرقمي وعلى علاقة وثيقة بالتقنية، ومع ذلك لم يحصل أبنائه على أجهزة ذكية كبقية أطفال هذا الجيل.  وبالرغم أنه كان يتحدث عن (أبنائه) لكن كعادة أهل تويتر تدخلوا حتى في تربية أبنائه معه 🙂

 

خبير تقنية المعلومات مدحت عامر، شاركنا قصة تأثير حرمان الشبكات الاجتماعية على أبنائه.

 

 

على ذكر شركة بيسكامب سأعترف بأني قرأت كل الكتب التي قام بتأليفها هذا الفريق ومؤمن بمنهجهم في ريادة الأعمال وتبسيط إطلاق المنتجات والشركات. أنصحك بقراءتها.

كتب بيسكماب
ساعدتني هذه الكتب على الفهم العميق لمعنى تبسيط العمل، والعمل عن بعد

عملي يتطلب الشبكات الاجتماعية 

حتى أكون أكثر صراحةً معكم تويتر يُسهّل عليّ كثيرًا من المهام في التواصل مع ضيوف المقالات والتقارير التي أعمل عليها، بل بعض اللقاءات قمت بإجراءها بشكل كامل عبر الرسائل الخاصة في تويتر.  كما أنه أداة مهمة للبحث عن الضيف المناسب للتقرير المناسب.  في حال كنت أكتب عن المواهب وعن سعودي عمل في السيليكون فالي، أو أتحدث عن الزراعة المائية، أو أحتاج لمعرفة طريقة حياة الرحل الرقميون. حتمًا كان تويتر هو أداتي الجميلة التي سهلّت عليه الوصول لكل هؤلاء الضيوف وغيرهم الكثير.  طوال السنوات الماضية.

هذه المقدمة حتى أبين لك أني أنسان طبيعي مثلك، الغير طبيعي هو أن تقضي كل وقتك على تويتر أو سناب شات أو حتى المصيبة الجديدة تيك توك. قمت بتجربة هذا التطبيق لفترة أسبوع كامل لمعرفة ماذا يدور هناك. في الحقيقة أن التطبيق تم تصميمه بطريقة تجعلك تؤمن أن شعاره الرسمي هو (لما تفُك ما حتصك) أو (مش هتقدر تغمض عينك). هو أداة مجنونة للإدمان، أمامة مستقبل مزدهر في مجال التسويق.

كما اخبرتك أخلق التوازن وحرر هاتفك من هذه الشبكات واستمتع بحياتك؛ أو دع الأدوات تعمل نيابةً عنك. إذا كنت تعتقد أن قضاء ساعة أو ثلاث ساعات من الوقت في متابعة الشبكات الاجتماعية هو عمل عميق ويستحق وقتك؛ أنت مخطئ تمامًا. هناك الكثير من الأدوات التي توفر عليك الجهد و الوقت مثل أداة زابير Zapier التي تجعل من عملك الروتيني اليومي المعتاد عملًا يتم بشكل أوتوماتيكي دون تدخل منك. والأدوات في هذا الجانب كثيرة جدًا.

  1. ركز على شبكات اجتماعية محددة تفيدك في عملك.
  2. أعطها وقت قليل.
  3. استخدم أدوات لإدارة هذه الشبكات.
  4. لا تستخدم الشبكات الاجتماعية على هاتفك الجوال.

لا تكدس الروابط

تطبيقات حفظ الروابط لقراءتها في وقت لاحق مثل pocket أو instapaper قد تبدو فكرة جميلة ولطيفة، لكن مع الوقت ستجد أنك أضفت مليون رابط في  هذه الخدمات مما يشكل عبء نفسي عليك. 

مهلًا؛  أنت لست مكتبة الكونغرس، وليس من مهامك أرشفة كل شيء في هذا الكوكب، التصرف الطبيعي المريح للعقل هو ما تريد قراءته قم بقراءته الآن، ما تريد فعله قم به الآن.

  • إذا كان المحتوى يتعلق بمقال اقرأه الآن.
  • إذا المحتوى يتحدث عن كتب. (قم بإضافتها لقائمة المفضلات في أمازون)
  • إذا كان المحتوى يوتيوب أستخدم خيار المشاهدة لاحقًا

حاول أن تقوم بعمل فلترة آلية للمحتوى حسب نوعة، ولكن لا تقع في خطيئة الإضافة ثم الإضافة وهكذا. أيضا من الجيّد لو ابتعدت  عن محتوى (أهم ٢٠ أداة للتسويق، أفضل ٢٠ موقع لبيع الكتب …) وغيرها من مقالات القوائم، لأنها مجرد هُراء يصيبك بالكسل ويجعلك تجمع وتجمع دون أي عمل حقيقي.

 

التركيز يعني: لا تترك أثر

تعامل مع (بريدك الإلكتروني، سجل المحادثات في واتساب، تليقرام، الرسائل النصية) تعامل معها كأنك مُخبر ألماني في الحرب العالمية الثانية، وفي أي لحظة يمكن أن يسقط هاتفك في يد الحلفاء و سيقرأون مراسلاتك. لذا أمسح وأمسح باستمرار. أجعل كل صناديقك ممسوحة.  ليس هناك شيء يستحق الحفظ.  مرة أخرى أنت لست مكتبة الكونغرس ليس مطلوب منك أرشفة كل شيء في العالم.

المشاركة في المشاريع الجديدة ومبدأ: الشهيق والزفيز

هناك مقولة ساخرة عن الاشتراك في المشاريع الجديدة لكنها صادقة، تقول:”أي مجهود غير الشهيق والزفير i am out”. بالرغم من حجم السخرية والكسل فيها إلا أنها عبارة صادقة ومقياس حقيقي في هذه الأيام. كم هي المشاريع التي فاتحك فيها الزملاء واخذتك الحماسة، يالله أنطلق …  لتجد نفسك في اجتماع عمل وخطة ومهام جديدة لمشروع ربما فقدت الحماسة عليه!!

التركيز و الانفصال الكامل

يجب أن تخلق لك نموذجًا واضحًا من الانفصال الكامل عن الانترنت والعمل كل يوم،. الساعة السادسة مساءً كل يوم.  هو موعد نهاية العمل.  يأتي بعدها حالة الانفصال، حاول بعدها أن تتعرف على عائلتك؛ نعم أعني هذه الكلمة حرفيًا “تتعرف وتتحدث مع عائلتك”.  العمل سوف ينتظرك صباح الغد.  لا تهتم لذلك! الساعة السادسة مساءً تدخل كل أجهزتي (الآيفون، الآيباد، الماك) في الوضع الليلي بشكل آلي. وهي إشارة لي بمعنى توقف عن استخدام الماك، انتهى العمل. ودع الآيباد جانبًا. وانهض من المكتب.

يلحق هذا الروتين بعض التعديل في حال كنت أكتب مقالًا ما، أو أجري اجتماعًا بشكل متأخر. لكن غالبًا الإنفصال الكامل يبدأ بعد السادسة.

أغتنم أيام عمرك؛ الحياة قصيرة استمتع …

انتقل إلى أعلى