كويت نت

كيف نمت “كويت نت” من التسعينيات حتى اليوم؟

في نهاية التسعينيات، كان من الصعب وجود شركات عربية تعمل في مجال استضافة المواقع الإلكترونية وتصميمها، وذلك لندرة المحتوى العربي والمواقع العربية في تلك الفترة.

 

من بين المواقع الإلكترونية التي ظهرت حينها، وبالتحديد عام 1997، كانت كويت نت لنظم المعلومات التي استثمرت في هذا النقص لتقدّم خدمات استضافة المواقع وحجز النطاقات. انطلقت الشركة رسميًّا في ‏14 أكتوبر من ذلك العام على يد بشار عبدالله العبدالهادي، وترتكز أعمالها على أربع خدمات رئيسية وهي تصميم المتاجر الإلكترونية، وتطوير تطبيقات على الهواتف الذكية والويب، والاستضافة السحابية وحلول الشركات.

 

من مكتبه في الكويت، بدأ المؤسّس وحده يقابل عملاء محتملين ويعقد معهم الصفقات وجهاً لوجه وكانوا بأغلبيتهم من أصحاب المنتديات وغرف الدردشة بسبب طفرة هذا النوع من المواقع في تلك الفترة. وبعكس الشركات الأخرى التي تعقد صفقاتها عبر الإنترنت، كان بشار يقابل عملائه شخصيًّا لضمان فهم طلب العميل كاملاً، فيما كان صديقه خالد الشلال يدير الخوادم (سيرفيرات) من كندا.

لم يمضِ وقت طويل حتى تمّ تسجيل الشركة رسمياً في وزارة التجارة عام 1999 وعام 2001 اندمجت مع  شركة مشاريع الدانة بقيادة أسامة السلطان وسلطان السلطان، التي كانت توفّر خدمة تصميم المواقع الإلكترونية. وكانت “كويت نت” حينها تسجّل النطاقات عبر الإنترنت وخدمات الإستضافة، ممّا جعل خدمات الشركة الوليدة متكاملة.

 

تضمّ لائحة عملاء الشركة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهي في طور تعزيز تواجدها في المناقصات الحكومية وإبرام العقود مع الشركات.
تدير “كويت نت” أيضًا موقع التسجيل العربي، الذي بدأ عام 2002 ليتيح إمكانية تسجيل النطاقات، وكانت هي أول خدمة في الشركة تتوفر فيها خدمة الدفع نقدًا لشحن الحساب وتسجيل النطاقات.
“نحن الشركة الوحيدة في الكويت المعتمدة من “منظمة الأيكان” العالمية للحماية الرقمية، بالإضافة إلى حجز أسماء النطاقات والتي تدير فيها ما يقارب العشرة آلاف نطاق، وخدمة استضافة المواقع، وخدمة تصميم المواقع، وخدمة إستضافة السيرفرات، وخدمة إدارة السيرفرات، ويشكّل قطاع المشاريع وقطاع الإستضافة أكبر مصدر لعائدات الشركة.
وعلى اعتبار أنها أول مسجّل معتمد من “الآيكان” في المنطقة، قامت الشركة بإطلاق خدمة الاستشارات التقنية والقانونية، لمساعدة المستخدمين في العالم العربي في حال وجود مشاكل تتعلق بالنطاقات، والتي تمكن من إرجاع النطاقات المسروقة او المفقودة لملاكها.
تتضمّن هذه الإستشارات تمثيلاً قانونيًّا، وتعاقدت “كويت نت” مع أكثر من محامٍ في هذا المجال للعمل معهم عند الحاجة.
لماذا استهدفت قطاع الأعمال؟

كيف كان نمو الشركة؟

بدأت الشركة باستهداف الأفراد بداية لكن خلال عام 2008، قرّرت اكتشاف السوق بشكل أكبر، وحاولت جذب المزيد من العملاء في قطاع الأعمال، عبر إبرام العقود مع الشركات والمنظمات الحكومية، بحثاً عن شريحة عملاء أقل لكن عائدات أكبر. “قد تدخِل لك خمس شركات أكثر من 50 عميل فردي”. ولا زالت الشركة تخدم قطاع الأفراد ولكن كخدمة تطوير مواقع فقط، وحالياً هم يشكّلون نسبة قليلة من أعمال الشركة،  لا تتجاوز الـ 20%.
بلغ عدد العملاء الحاليين لـ “كويت نت” الـ 3 آلاف عميل داخل الكويت ودول الخليج، ويتألف فريق العمل من 35 موظف في الكويت، ولدى الشركة عدة مكاتب خارجها مثل الهند ورومانيا ويبقى المكتب المحلي مخصّص للمبيعات ومدراء المشاريع، والمصممين.
رغبة من “كويت نت” في نشر المعرفة وتثقيف الجمهور باستخدام المصادر المفتوحة، ودعمًا لمجتمعات المصادر الحرة، أطلقت الشركة مجتمع الكويت للمصادر المفتوحة، وهي مبادرة تزيد الوعي حول الأدوات مفتوحة المصادر وتشجع على استخدامها.
وعلى المستوى الشخصي يحرص بشار على نشر ثقافة المصادر الحرة من خلال عضويته في مجموعة مطوري جوجل الكويت وهي مجموعة تطوعية تقوم بنشر المعرفة التقنية.
وكان بشار ضمن لجنة التحكيم في فعاليات ستارتب ويك آند الكويت وهي فعالية تسمح لأصحاب الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا والتقنية في عرض أفكار شركاتهم الناشئة أمام المستثمرين المحتملين.

تنوي الشركة مستقبلاً التوسّع والعمل خارج الكويت، وبالتحديد في دول الخليج، وذلك لسهولة الإنتشار خليجياً  بفضل قوانين السوق المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تسهّل التعاون التجاري بين مواطني دول المجلس.

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى