كتابة مقالات

موقع مستقل: كيف يساعدك على العمل في مجال الكتابة؟

 على موقع مستقل يمكنك أن تقوم ببناء مسيرة مهنية كاملة، استطاع  المستقل محمد عبد الرحمن أن يستثمر خبرتة الإعلامية في كتابة المحتوى والسيناريو الوثائقي والدرامي من خلال المشاريع التي يتم طرحها على مستقل.  حاورت محمد وكتب هذا المقال معبرًا فيه عن تجربتة مع موقع مستقل.

 

وسط عالم مليء بمساحات تستوعب كُتَّاب المحتوى بقوالبه المختلفة، لم يعد مقبولاً لدى الكاتب المتطلع أن يظل ينتظر الفرصة التي تفتح له باب التواصل وإثبات قدراته في ذات الإطار، وهو ذات المسلك الذي قيدني كثيرا ككاتب محتوى وحصرني منذ تخرجي من كلية الإعلام قبل عشرين عاما من الآن، الأمر الذي حرمني الوقوف على نافذة مُشْرعة للتحليق بعيدا في سماء استثمار ما لدي من مقدرة في كتابة المحتوى والسيناريو أو الشعر بصورتيه (العامية والفصحى)، إذ لم أكن أجيد التسويق لما لدي من قدرات في مضمار الكتابة الإبداعية، علاوة على كون سوق الاحتياج إلى كُتَّاب لم يكن رائجا لدينا في اليمن في تلك الفترة، نظرا لمحدودية المؤسسات الإعلامية في بلادنا، ما أدى إلى قلة الاحتياج إلى كُتَّاب من خارج تلك المؤسسات (مقروءة ومسموعة ومرئية – رسمية أو أهليه).

 استمر الأمر كذلك حتى ما بعد العام 2010م، حيث خضت تجربة العمل لدى بعض المؤسسات الإعلامية في دول الخليج، وحينها وجدت سوقا تتعطش للكتابة في مختلف الأنماط التي أجيدها، وبدأت أقدم نفسي لتلك الجهات التي تعاملت مع البعض منها بنظام العقود، ومع البعض الآخر بنظام الأجر بالقطعة. وفي مستهل هذه الرحلة اكتسبت مهارات البحث عبر الإنترنت وفتح الحسابات سواء في البريد الإلكتروني أو على منصات الشبكات الاجتماعية.

 وعلى الرغم من تشَبُّع رصيدي من الكتابات المختلفة، إلا أني ظللت أعاني من افتقاري لمقدِرات تسويق نفسي ككاتب لديه تجربة، وبالتالي افتقادي للهوية التي تميزني وتقدمني للسوق بشكل جيد. ومنذ سنتين تقريبا بدأت أطَّلع على معلومات تساعدني في دخول دوائر الاهتمام الكفيلة بتسليط الضوء على ما لدي في مضمار كتابة المحتوى، وتحفزني لوضع الخطوة الأولى في سلم التسويق وصنع الهوية الخاصة بي، حينها بدأت بتنقيح أعمالي وأرشفة أفضلها وأجودها، وعدَّلت في محتوى سيرتي الذاتية بالشكل الذي يجعل الآخر يتوقف أمامها ويستكمل قراءتي من خلالها، ثم بدأت أبحث عن منافذ لمراسلة الجهات والشركات والمؤسسات الإعلامية، وكنت أراسل في اليوم ما يربو على عشر جهات، ونادرا ما كان يأتيني طلبٌ من إحداها لكتابة محتوى ما. 

وربما كان مردود ذلك إلى أن سوق الطلب على الكُتَّاب كان قد ضعف نتيجة الأزمة المالية التي عصفت بالكثير من تلك المؤسسات، إلى جانب أن كثيرا من تلك المؤسسات تجاوبت مع توطين الوظيفة، وهو أمر أدى إلى توقفي عن الكتابة لفترة نتيجة غياب الطلب. وبعد فترة من الركود استمرت ما يقارب العام، تنامى إلى مسمعي ذات مرة أثناء جلوسي مع مجموعة من الأصدقاء إمكانية كسر حالة الجمود هذه، من خلال كتابة المحتوى عبر الاشتراك في مواقع تتواجد على الإنترنت وفق شروط وآليات محددة، فبدأت بالبحث عنها، وكان موقع مستقل أكثر موقع يقع عليه ناظري أثناء البحث.

 وبعد جولة استعراض لطبيعة الخدمة التي يقدمها، والآلية التي يتبعها، والمساحة التي يوفرها للكتاب، والمردود المادي الذي يمكن جنيه عن المشاريع التي يمكن أن ترسو على المستقل، قمت بالتسجيل، واجتهدت لكي أملأ معرضي الخاص فيه بنتاجاتي المختلفة، وبالتالي تقديم العروض المستمرة للفوز بالمشاريع التي تروق لي بالنظر إلى كم المشاريع اليومية التي تُنشر في خانة طلبات الكتابة، وتعدد فرص الانتقاء من بينها، وبتوفيق من اللهد حصدت بعضا منها ونلت تقييما جيدا من أصحابها.

 كما اكتسبت خبرة جيدة في كيفية تقديم العروض، وإقناع العميل بنجَاعَة عرضي دون غيره من العروض الأخرى، وكل يوم يمر عَلَيَّ في مستقل، اكتسب المزيد من الخبرة والانتشار والعملاء الجيدين، بفضل وجودي تحت هذه المظلة الرائعة التي تشكلت معها هويتي التي كنت أسعى لتكوينها، ومن خلالها تمكنتُ من صنع شبكةٍ من العلاقات مع عملاء المنصة من أصحاب المشاريع الذين كان جلهم من دول الخليج وخاصة السعودية والإمارات، فلقد أضحت منصة مستقل تمثل جسرا للتواصل الدائم بين الكُتَّاب والمبدعين، وحاضنة قيِّمة للجميع.

 وعلى الرغم من أني فتحت حسابات أخرى في مواقع مماثلة تتيح فرصا لكتابة المحتوى بمقابل مادي، إلا أن مستقل يظل استثناء يربط بين المستقلين والعملاء ليتلاقوا عند منبره، وليقدم كل منهما مشروعه وعرضه وفق مستوى عال من الشفافية والوضوح، مُدَعَّمين بضمانات تسليم المشروع بصورة متكاملة تنال ثقة العملاء، وضمان استلام المستقل لحقوقه المادية كاملة ودون أي نقصان، إلى جانب كونه موقعا يَسْهُلُ العملُ عليه، ويمتلك خصائص تُميزه عن غيره من المواقع الأخرى التي تفتقد إلى بساطة التقسيم، والحضور الإداري المميز، والمتابعة من قبل القائمين عليه، وحصد الأجر المناسب الذي يُرضي المستقلين ويدفعهم لإخراج أفضل مالديهم من قدرات ومهارات كتابيه.

 ومن خلال تجربة انتمائي لأسرة مستقل من عملاء ومستقلين ومشرفين، أجدها فرصة مناسبة أن اوجه الدعوة من خلال هذا المقال، لزملاء المهنة، وأرباب الأقلام المبدعة للانضمام إلى أسرة منصة مستقل، لما لها من مزايا ستعينهم على ضبط بوصلة البحث عن محطة ينطلقون عبرها للتواجد والوصول إلى العملاء بصورة سريعة وبربح مريح.  

 

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى