هل الكتابة مصدر دخل؟

هل يمكن أن تكون كتابة المحتوى مصدر دخلك؟

أعمل في مجال كتابة المحتوى التسويقي منذ وقت طويل، واستطيع القول لك و لكِ. نعم يمكن أن تكون كتابة المحتوى هي مصدر دخلك الوحيد. وأن كتابة المحتوى للشركات عمل مربح جدًا

لكن دعوني في البداية أن أتحدث لكم عن ضوابط وقوانين وقواعد كتابة المحتوى لتجعل من هذا الطريق ممهدًا وخاليَا من العقبات.

 عملية كتابة المحتوى بحسب ما أعرف تحتاج إلى الإيمان بهذه المفاهيم العامة في الكتابة قبل اتخاذها مصدرًا للدخل، مثل:

  • يجب أن تتعلّم كتابة المحتوى، عن طريق المزيد من القراءة.
  • يجب أن تدرك أن البدايات صعبة، وقد تكون بلا مقابل مالي غالبًا.!
  • الكتابة عملية إبداعية تتطلب مزاجًا وذهنًا صافيًا. أصنع هذا المزاج أو لا تقترب منها.
  • يجب أن تكون متفهمًا لتحديات الكتابة، مثل إعادة الكتابة.
  •  ليس بالضرورة أن يقبل عملك من أول مرة.
  • الكتابة مهارة مثل أي مهارة تحتاج للتدريب والصقل حتى تتقنها.
  • الكتابة فنون ومجالات مختلفة، عليك أن تحدد مجالك منذ البداية.
  • كل كاتب له أسلوب خاص. سوف تصل إلى أسلوبك الخاص مع الوقت.
  • تحديات العمل عن بعد
  • ثم بعد ذلك يمكنك أن تكون مستقل وتكسب من خلال الكتابة، وتتعلم التسويق من خلال كتابة المحتوى

 

بعد إتقان كتابة المحتوى يجب عليك الدخول في مرحلة من التحديات الوظيفية في مجال كتابة المحتوى حتى تثبت نفسك ككاتب مهم. وهي تحديات كثيرة وكبيرة  منها ما هو متعلق بتحديات العملاء والبحث عنهم. ومنها ما هو متعلق بك وسنشرحها بالتفصيل.

 

علم نفسك كتابة المحتوى

وعن قضاء فترة ما بين كتابة المحتوى بشكل مجاني حتى الانتقال إلى كتابة المحتوى بالشكل المدفوع، سألت الصديق المدوّن يونس بن عمارة عن تجربتة في كتابة المحتوى، الذي بدأ مسيرته في الكتابة في العام 2008، بعد تخرجه من الثانوية العامة كما وصفها. “كنت أكتب قصصًا ساخرة على فيسبوك”، ثم قام  بن عمارة بجمع هذه القصص وأعاد نشرها. تخلل هذه الفترة محاولات وتجارب من هنا وهناك.  إلا أنه وبعد أربع سنوات وفي العام 2012 تحول إلى كتابة المحتوى بشكل مدفوع.

وعن مقارنة تلك الفترة مع الفترة الحالية بالنسبة لمدى صعوبة تعلّم كتابة المحتوى يقول: “البداية الآن سهله جدًا لأن المحتوى التعليمي للكتابة متوفر بشكل كبير جدًا سواء من خلال اليوتيوب أو المقالات التعليمية”. 

أنا وبن عمارة  وغيرنا من كتّاب المحتوى تعلمنا الكتابة ذاتيًا، وكما وصفها بن عمارة “قمت بتعليم نفسي من خلال التدرب وكتابة عدد كبير من المقالات”.  أو كما يُعرفها “الكتابة تعريفها عندي هي صناعة المحتوى النصي”.

اليوم بات الجميع يطلق على نفسة صانع محتوى، في ظل هذا الزخم من صُنّاع المحتوى يجب أن تُميز عملك وتكون صانع محتوى حقيقي متفردًا في مجالك.

 وينصح بن عمارة من يريد تعلّم صناعة المحتوى، “عليه أن يبدأ بورشة صناعة المحتوى وأشجع أن تكون مدفوعة”. وأضاف “يمكنه البحث عن مثل هذه الورش التدريبيه سواءً عبر الإنترنت أو من خلال المعاهد التدريبية التي تعرض دورات لصناعة المحتوى”

وفي جانب المهارات التي يحتاجها الكاتب

على كتّاب المحتوى اليوم أن يدركون أن أعمالهم تحتاج إلى مهارات تقنية كثيرة، سألت بن عمارة عن أهم المهارات التي يؤمن بضرورتها لكل كاتب وذكر:

  • مهارات الإملاء والترقيم.
  •  قواعد الإملاء وقواعد الترقيم.
  •  سرعة الكتابة على لوحة المفاتيح. “عندما يكون لديك بطء في الكتابة ربما يعوق ذلك أمور كثيرة مثل تسليم العمل في وقت محدد وغيرها.
  • صياغة المحتوى بدون ركاكة أو تعقيد.
  •  يجب أن يكون لديك إطلاع كبير جدًا.
  • مهارات أتقان برامج الكتابة مثل مايكروسوفت أوفيس، ومستندات قوقل. (رابط من مستقل)

 

ما هي التحديات التي ستواجهك عن كتابة المحتوى؟

كما أشرت سابقًا للتحديات التي تواجه الكتّاب في مجال التعليم الذاتي والبحث عن العملاء وهي تحديات مشتركة بين جميع الكتّاب غالبًا، إلا أن ثمة بعض التحديات الخاصة التي تواجه الكاتب وتكون حالة خاصة به، عليه معالجتها.

 فيما كانت التحديات التي واجهها بن عمارة  تتمثل في عدم وجود محتوى كثير حول موضوع الكتابة وصناعة المحتوى في الفترة 2012. إلا أنه تغلب على هذه التحديات  “تغلبت على هذا التحدي من خلال تعلمي اللغة الإنجليزية،  كنت أتقن اللغة الفرنسية وهاذا ما أعطاني دفعة وحماس لتعلم المصدر الأول للمعلومات وهو اللغة الإنجليزية”

كما يذكر بن عمارة مشكلة تطبيق بعض النصائج الإنجليزية في البيئة العربية ” حاولت لكن وجدت مشاكل كثيرة”. وذكر مثالًا مهمًا: “هم لديهم كمثال، نظام مؤلف أو كاتب الإعلانات (Copywriter) لكن في المجال العربي من الصعب اختراق هذا المجال لأن مفهوم العملاء فيه مشاكل”

 

التدريب اليومي على التدوّين وكتابة المحتوى

افتراض وجود مدوّنة للكاتب شيء أساس لا حاجة للإشارة له. لأنه من أساسيات وبديهيات هذه المنصة. وكما أقول دومًا؛ إذا كنت كاتب وليس لديك مدوّنة فأنت ليس لديك هوية على الإنترنت.  لديّ أهداف شهرية للنشر على مدوّنتي وهي تبقيني على حد الشغف دومًا.

علاوة على ذلك استخدم موقع حسوب آي أو بصفة يومية للنقاش المطول، والتدوّين. إن معالجة الأفكار واختزالها على شكل تغريدات قصيرة في تويتر أو منشورات في فيسبوك وغيرها من الشبكات الاجتماعية. ما هو إلا تدمير لمهارة الكتابة. ومن الأفضل أن تتوقف عن ذلك.

يتيح ليّ حسوب آى أو، مشاركة كل أفكاري بشكل مطول وغالبًا أكتب بمعدل 500 كلمة للفكرة الواحدة تزيد أو تقصر. يساعدني هذا التدريب اليومي على بقاء لياقة الكتابة حاضرة على الدوام. 

إن اختزال الأفكار وتلخيصها مهارة مهمة، لكنك تحتاجها في مواضع معينة من الكتابة أو لعملاء محددين مثل العملاء الذين يطلبون (صيغة رسائل نصية لنشاطهم التجاري، أو تغريدات لحسابهم عبر تويتر أو رسائل تنبيهات داخل التطبيق)، لكن عملائك الأهم ومهنتك ومهارتك هي الكتابة بإسهاب وعليك أن لا تفقد هذه المهارة بمداومتك على كتابة التغريدات القصيرة.

كيف تحصل على العملاء؟

أن مجال الكتابة واسع ومتنوع و وظائف الكتّاب تتفرع من مجالين هما (الكتابة الوظيفية و الكتابة الإبداعية)، وتحت هاذين المجالين ستجد الكثير من الوظائف الدقيقة التي بدورها لها أسواق وعملاء ورغبات تحتاج إلى الإشباع. مثل كتابة المحتوى التسويقي، كتابة محتوى مخصص للشركات، كتابة دليل العمل للشركات، كتابة ملف الشركات، خدمات الكتابة والترجمة والتدقيق اللغوي وغيرها الكثير.

وسبق لي أن نبهت الشركات الناشئة إلى ضرورة الاستثمار  في صناعة المحتوى الرقمي لضمان تعزيز نشاطها التجاري، ومن هذا المنطلق أنبه كتاب المحتوى إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي أكبر خالق للوظائف في مجالنا. عليك فقط أن تعرف كيف تصل لهم وعندها يمكنك بناء علاقة عمل ناجحة تمكنك من زيادة دخلك من خلال كتابة المحتوى

بطبيعة الحال عليك اكتشاف السوق بنفسك، “كثير من العملاء الكبار ليس لديهم قناعة بالتسويق من خلال المحتوى” وهذا يشكل مبعث قلق لكتاب المحتوى.

وعندما سألت بن عمارة. كيف تبحث عن عملائك؟  “أنا استعمل تقنيات غير معروفة بشكل كبير، أدوات التنبية “أدوات الإشعارات”، وهي أدوات يمكنها البحث في الإنترنت عن كلمة معينة مثل تنبيهات قوقل للأخبار، وهنالك الرسائل الباردة  هي عبارة عن رسائل ترسلها لشخص أو جهة ليس لك علاقة مسبقة معه” 

كيف تساهم منصات العمل الحر في زيادة دخلك

بحكم أني متابع بشكل جيّد لحركة التدوّين والنشر الرقمي في منطقة الشرق الأوسط، أجد أن الفرص كثيرة جدًا، وهناك معدل طلب مرتفع جدًا على كتابة المحتوى. كما يمكنك التأكد من ذلك من خلال تصفح المشاريع على منصات مثل خمسات أو مستقل.

نفذت الكثير من المشاريع على مستقل في مجال كتابة المحتوى، و أجد أنها منصة يمكنك الإعتماد عليها في تحقيق دخل شهري مرتفع جدًا، وعندها ستكون كتابة المحتوى مصدر دخل جيد لك.

اخيرًا عليك أن تدرك بأنك لا بد أن تأخذ وقتًا طويلًا جدًا في مرحلة الإعداد والتدريب وتحضير نفسك للدخول في مجال كتابة المحتوى التسويقي، وتدرك أنه مجاله تخصصي أكثر. لذا من الخطأ أن تقول بأن أي كاتب يمكنه أن يكون كاتب محتوى.  فهو مجال خاص يحتاج للتعلم والتدريب.

3 أفكار عن “هل يمكن أن تكون كتابة المحتوى مصدر دخلك؟”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى